جابر بن حيان
7
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
انتشرت منذ بداية العهد الميلادي من خلال مؤلّفات قديمة وفيرة ، ثم بعد ذلك من خلال أبحاث ودراسات حديثة عديدة « 1 » . إن الخيمياء لا تسعى إلى تفسير القواعد المتحكّمة في العالم وحسب ، بل إلى السيطرة عليها والتصرّف بها . ويسعى الخيميائي في الواقع بمحاكاته لقوانين الكون ، إلى تغيير بعض عناصر العالم المحسوس - كالمعادن مثلا - وإلى تحويلها بطريقة أسرع من تطورها الطبيعي . ومن هنا جاء التعبير الذي أطلقه المترجمون العرب
--> - المنسوبة إلى « هرمس المثلّث بالحكمة » والمؤلفة في الإسكندرية خلال القرون الميلادية الأولى . ويقال : إنها الشكل الفلسفي لنظريات المصريين القدماء . على أيّ حال ، نجد الخيميائيين الإسكندريين الأوائل قد اقتبسوا منها الإطار الفكري الأساسي لعملهم التجريبي : تشابه العالم الأكبر ( - الكون ) بالعالم الأصغر ( - الإنسان ) - تدخل الروح المستمر في المادّة - إمكانية التوصّل إلى معرفة عليا إلهامية عن طريق التأمّل والعبادات . ( 1 ) إن أهمّ المراجع المختصة بعلم الخيمياء في اللغات الغربية موجودة في كتابين أساسيين : - R . HALLEUX , Les textes alchimiques , Turnhout , Brepols , 1979 - M . ELIADE , Forgerons et alchimistes , Paris , Flammarion , 1977 , pp . 165 s .